السيد محمد صادق الروحاني
24
منهاج الفقاهة
التعبيرات فيحرم من جهة الايذاء والاستخفاف والذم والتعيير . ثم الظاهر المصرح به في بعض الروايات عدم الفرق في ذلك على ما صرح به غير واحد بين ما كان نقصانا في بدنه أو نسبه أو خلقه أو فعله أو قوله أو دينه أو دنياه حتى في ثوبه أو داره أو دابته أو غير ذلك { 1 } . وقد روى عن مولانا الصادق عليه السلام { 2 } الإشارة إلى ذلك بقوله : وجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق والفعل والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه . قيل : أما البدن فكذكرك فيه العمش والحول والعور والقرع والقصر والطول والسواد والصفرة وجميع ما يتصور أن يوصف به مما يكرهه . والنسب بأن يقول أبوه فاسق أو خبيث أو خسيس أو اسكاف أو حايك أو نحو ذلك مما يكره . وأما الخلق بأن يقول إنه سئ الخلق بخيل [ محيل ] مراء متكبر شديد الغضب ، جبان ضعيف القلب ونحو ذلك . وأما في أفعاله المتعلقة بالدين فكقولك سارق كذاب ، شارب ، خائن ظالم متهاون بالصلاة لا يحسن الركوع والسجود ولا يجتنب من النجاسات ليس بارا بوالديه لا يحرس نفسه من الغيبة والتعرض لأعراض الناس . وأما أفعاله المتعلقة بالدنيا فكقولك قليل الأدب متهاون بالناس لا يرى لأحد عليه حقا كثير الكلام كثير الأكل نؤوم [ والنوم ] يجلس في غير موضعه . وأما في ثوبه فكقولك أنه واسع الكم طويل الذيل وسخ الثياب ونحو ذلك .
--> 1 ) المستدرك ، باب 132 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 19 .